الشيخ محمد أمين زين الدين
7
كلمة التقوى
فإذا قبله منه وقبضه برئت ذمته ، ويشكل الحكم بوجوب قبول الحاكم للمال كما في الفرض المتقدم . [ المسألة السادسة : ] يجوز للانسان أن يتبرع بوفاء الدين عن غيره ، سواء كان المدين المتبرع عنه حيا أم ميتا ، وسواء كان التبرع والوفاء بإذن المدين أم بغير إذنه ، بل الظاهر جواز ذلك وإن لم يرض المدين بتبرعه عنه ، وإذا وفى المتبرع عنه برئت ذمة المدين في جميع هذه الفروض ، ووجب على الدائن قبول الوفاء منه . [ المسألة السابعة : ] إذا قصد المتبرع بتبرعه في أداء الدين المنة على المدين ، أو قصد إهانته واذلاله بذلك أشكل تناول الأدلة له ، فلا تجري الأحكام المذكورة في المسألة السابقة مع قصد أحدهما . [ المسألة الثامنة : ] إذا عين المدين الدين في مال مخصوص لم يتعين بذلك ولم يصبح ملكا للدائن حتى يقبضه الدائن وفاءا عما يستحقه في ذمة المدين ، ويستثنى من هذا الحكم ما ذكرناه في المسألة الخامسة ، ونتيجة لذلك فإذا كان الرجل مدينا لأحد خمسة دنانير مثلا ، وأخرجها من ماله ليدفعها إليه ، ثم تلفت قبل أن تصل إلى الدائن ، لم تبرأ ذمة المدين من دينه وكان التلف من مال المدين ، وكذلك إذا دفعها إلى وكيله ليوصلها إلى الدائن ، فتلفت في يد الوكيل قبل أن يوصلها ، وإذا دفعها إلى وكيل الدائن المفوض منه في قبض الدين وتلفت في يد هذا الوكيل برئت ذمة المدين . [ المسألة التاسعة : ] إذا مات الشخص المديون حلت بموته ديونه التي في ذمته وإن كانت مؤجلة وكان موته قبل حلول أجلها ، وإذا مات الشخص الدائن لم تحل بموته ديونه المؤجلة التي يستحقها في ذمم المديونين ، فلا يجوز لورثته مطالبتهم بهذه الديون حتى تحل أوقاتها المعينة لها .